أبو علي سينا
241
النجاة من الغرق في بحر الضلالات
وعدم الاخر ؛ فليس أيضا مداخلة « 1 » ، ولا قابل ولا مقبول ؛ بل اما المتمكن موجود « 2 » لا في أبعاد الخلاء ، واما الخلاء موجود « 3 » ولا متمكن فيه ؛ وكلا « 4 » هذين محال ؛ لان « 5 » المتمكن لا يعدمه التمكن ، ولا المكان يعدمه المتمكن . فبين « 6 » من هذه الأصول : أن الخلاء لا حركة فيه ؛ لأنه إذا تحرك فيه شئ فاما أن يداخل بعده بعده ، وقد قيل : ان ذلك محال ؛ واما أن يتحرك بأن يفصله « 7 » إذا مانعه بالنفوذ فيه ، وقد قيل : ان ذلك محال أيضا . فاذن لا حركة في الخلاء ، وكذلك « 8 » لا سكون فيه . وأقول : لا وجود للخلاء ، ولا لمقدار ليس في مادة ؛ لأنه اما أن يكون متناهيا ، واما يكون غير متناه . لكنه لا وجود لمقدار غير متناه . وسيرد عليك استقصاء بيانه من بعد . وقد « 9 » يمكننا أن نوضح ذلك ، بعجالة بيان ، فنقول : لتكن حركة مستديرة في خلاء غير متناه ، ان أمكن ان يكون خلاء غير متناه ؛ وليكن الجسم المتحرك ، مثل كرة ا ب ج د المتحركة على مركزه « 10 » ، ولنتوهم في الخلاء الغير المتناهى ، خط ط ح ؛ وليكن ه ج من المركز إلى
--> ( 1 ) - ها ، هج « وان . . . مداخلة » ندارد ( 2 ) - ط ، هج : موجودا ( 3 ) - ب ، ط ، هج : موجودا ؛ ها ، د ، ق : موجود ( 4 ) - ها : كل ؛ هج : كلى ( 5 ) - ق : فان ( 6 ) - ها ، ط فيبين ( 7 ) - ق : يغلبه ( 8 ) - هج : فكذلك ( 9 ) - ها : فقد ( 10 ) - ق : مركزها